مرصد الإدارة في المنطقة العربية · صوت المواطنينالصحافةبحث
مرصد الإدارةفي المنطقة العربيةصوت المواطنين

مرصد الإدارة

الإطار

ما يقيسه المسح، وما لا يقيسه، وكيف تُفسَّر نتائجه.

من تجربة المواطن إلى التشخيص الإداري

لا يصل التوفير العام إلى المواطنين إلا عبر عمليات إدارية، وما يُبلغ عنه المواطنون بشأن الحصول والتجربة يجعل حصيلة هذه العمليات قابلة للرصد؛ وحيث يتباعد البُعدان تصبح الفجوة موضوع التشخيص.

التوفير العام
التحويل الإداري
القواعدشروط الاستحقاقالإجراءاتالمعلوماتالقدرة على تحمّل الكلفةالتنسيقالتفاعل في الصفوف الأماميةالاستجابة
الحصول
المواطنمصدر الرصد التجريبي للعملية الإدارية
التجربة
الفجوة الإدارية
التشخيص الإداري

ما بعد قياس الرضا

القياس التقليدي المتمحور حول المواطن

الخدمة→المواطن→الرضا أو التجربة

يؤدي المواطن أساساً دور المستخدم للخدمة والمقيِّم لها.

المرصد

التوفير→التحويل الإداري→الحصول ↔ التجربة→الفجوة التشخيصية

يصبح المواطن راصداً تجريبياً لأداء الإدارة ووظائفها.

ليس موضوع التحليل رضا المواطن وحده، بل العلاقة بين الحصول والتجربة.

التحويل الإداري

العمليات التي يُترجَم بها التوفير العام الرسمي إلى قدرة فعلية لدى المواطنين على الحصول على الخدمات العامة واستخدامها وتجربتها.

لا يقيس المرصد هذه الآليات قياساً مباشراً، وإنما يرصد آثارها المحتملة من خلال أنماط الحصول والتجربة.
شروط الاستحقاقالإجراءاتالمعلوماتالقدرة على تحمّل الكلفةالتنسيقإدارة الصفوف الأماميةالاستجابةتقديم الخدماتالتحويلالإداري

الفجوة بين الحصول والتجربة

تمثل كل نقطة إحدى المشاهدات الـ110 (دولة–مجال)، وتتحدد مكانتها بالفرق بين الحصول المُبلَغ عنه والتجربة المُبلَغ عنها.

التجربة > الحصول · فجوة سالبة

تتجاوز التجربة الحصول المُبلَغ عنه، ما يدل على احتمال استمرار عوائق في التغطية أو الإتاحة أو القدرة على الحصول على الخدمات.

الحصول ≈ التجربة · توافق إداري

الحصول والتجربة متوافقان نسبياً.

الحصول > التجربة · فجوة موجبة

يتجاوز الحصول التجربة المُبلَغ عنها، ما يشير إلى ضعف محتمل في التحويل الإداري أو التقديم أو الاستجابة أو جودة الخدمة.

تصنيف لأوجه العجز الإداري

تُستخدم الفجوة بين الحصول والتجربة إشارةً تشخيصية يمكن من خلالها تحديد تشكيلات مختلفة من العجز الإداري، والغاية التصنيف لا الترتيب.

فجوة الحصول–تقديم الخدمة

عجز التنفيذ وتقديم الخدمة

الإشكالية الإدارية. يصل التوفير إلى المواطنين، لكن النتائج الخدمية المُعاشة تتأخر عن مستوى الحصول.

عمليات الإدارة العامة ذات الصلة: التنفيذ · تقديم الخدمات · إدارة الصفوف الأمامية · الاستجابة · جودة الخدمة

فجوة الحصول–الوصول

عجز تصميم الخدمات والحصول عليها

الإشكالية الإدارية. يبدو أن القيد الرئيسي يقع في الحصول على الخدمات أو الوصول إليها.

عمليات الإدارة العامة ذات الصلة: التغطية · التخصيص · شروط الاستحقاق · الإتاحة · القدرة الإدارية

فجوة الواجهة الإدارية

عجز الواجهة الإدارية

الإشكالية الإدارية. يبدو أن الإشكالية الرئيسية تقع عند واجهة التعامل بين المواطنين والأنظمة الإدارية.

عمليات الإدارة العامة ذات الصلة: الإجراءات · المعلومات · العبء الإداري · الاستجابة · آليات التظلم والتغذية الراجعة

الفجوة التنظيمية والتنسيقية

عجز القدرة الإدارية والتنسيق

الإشكالية الإدارية. يوحي التباين في مجالات عديدة بتفاوت في التنفيذ وبقدرة محدودة على الحفاظ على توفير وحصول واستمرارية خدمية متسقة.

عمليات الإدارة العامة ذات الصلة: القدرة الإدارية · الاستمرارية · التنسيق المؤسسي · الصمود المؤسسي · أنظمة التقديم

التوافق بين الحصول والتجربة

لا عجز إدارياً بارزاً

الإشكالية الإدارية. الحصول والتجربة متوافقان نسبياً، بما يدل على تحويل إداري متسق نسبياً.

عمليات الإدارة العامة ذات الصلة: تصنيف لا حكم على الأداء

تصنيف الفجوات →

طريقة مختلفة في النظر إلى الإدارة العامة المتمحورة حول المواطن

ركّزت الإدارة العامة المتمحورة حول المواطن تقليدياً على الاستجابة وجودة الخدمة وتجربة المستخدم والرضا والمشاركة وإدماج منظور المواطنين في صنع القرار الإداري وتقديم الخدمات.

ويوسّع المرصد هذا التوجه بمعاملة التجربة التي يُبلغ عنها المواطنون لا بوصفها حصيلة للعمل الإداري فحسب، بل أيضاً بوصفها شاهداً تشخيصياً على أداء الإدارة ووظائفها.

وتنقل هذه المقاربة الاهتمام التحليلي من المستوى المطلق للرضا أو الحصول إلى العلاقة بين الحصول والتجربة، وإلى الفجوات الإدارية الناشئة بينهما.

ليس المواطنون متلقّين للإدارة العامة فحسب؛ فتجاربهم تقدّم شواهد يمكن من خلالها رصد العمليات الإدارية على نحو غير مباشر.

ما يقيسه المرصد

الرصد→الاشتقاق→التشخيص

مرصود

الحصولالقدرة المُبلَغ عنها للمواطنين على الحصول على الخدمات والموارد ذات الصلة أو استخدامها.
التجربةتجربة المواطنين المُبلَغ عنها مع تلك الخدمات والظروف.

مشتق

الفجوة بين الحصول والتجربةالفرق المنهجي بين البُعدين.

مُشخَّص

التشكيلة الإداريةنمط العجز الذي توحي به العلاقة بين الحصول والتجربة.

غير مقيس مباشرة

القدرة الإدارية
آليات التنفيذ
الأداء التنظيمي
الآليات السببية المحددة

رصد ← اشتقاق ← تشخيص؛ لا رصد ← إثبات للسببية.

ينقل المرصد السؤال التحليلي من قياس رضا المواطنين إلى فحص الكيفية التي تحوّل بها الإدارة العامة التوفير إلى حصول فعلي وإلى نتائج خدمية مُعاشة.

ويتمثل إسهامه في إطار تشخيصي متمحور حول المواطن تؤدي فيه الفجوة بين الحصول والتجربة دور وحدة تحليل لتحديد تشكيلات مختلفة من العجز الإداري.

التحويل الإداري: التعريف

يدل التحويل الإداري على القواعد والإجراءات والترتيبات التنظيمية والتفاعلات في الصفوف الأمامية التي يصبح بها التوفير العام المتاح رسمياً توفيراً يستطيع المواطنون الحصول عليه واستخدامه (الحصول) ويقيّمونه بوصفه ملائماً (التجربة). ويقع المفهوم بين تنفيذ السياسات، الذي يتعلق بترجمة القرارات إلى برامج (Pressman & Wildavsky, 1973)، وتقديم الخدمة عند نقطة التماس، حيث تشكّل السلطة التقديرية في الصفوف الأمامية والعبء الإداري ما يلقاه المواطنون (Lipsky, 1980؛ Moynihan, Herd & Harvey, 2015؛ Herd & Moynihan, 2018). ويوازي منهج القدرات الذي لا تتحول فيه الموارد إلى إنجازات ذات قيمة إلا عبر عوامل التحويل (Sen, 1999؛ Robeyns, 2005).

الموقع في الأدبيات

دُرست تقييمات المواطنين للخدمات العامة طويلاً بوصفها نتائج: فالرضا يتوقف على التوقعات بقدر ما يتوقف على الأداء (Van Ryzin, 2004؛ James, 2009)، ويتفاوت بحسب نمط استهلاك الخدمة (Brown, 2007)، ولا يمكن قراءته مباشرة مؤشراً على الأداء أو الثقة (Stipak, 1979؛ Bouckaert & Van de Walle, 2003). ويكيّف المرصد أداة صُممت لرصد الأبعاد الموضوعية والذاتية للمشاركة في مجالات الحياة (Huxley et al., 2012). ويتمثل إسهامه في معاملة العلاقة بين الحصول المُبلَغ عنه والتجربة المُبلَغ عنها، لا مستوى أيّ منهما منفرداً، بوصفها شاهداً على التحويل الإداري.

ما الذي ينقض الإطار

تضعف القراءة التشخيصية إذا ثبت أن الفجوات تنشأ أساساً من اختلاف صيغ الإجابة بين بنود الحصول وبنود التجربة، أو إذا لم تستمر في ظل قياس موحّد الصيغة، أو إذا لم تُظهر الدول المصنفة ضمن نوع فجوة ما الخصائص الإدارية المقابلة في البيانات الإدارية، كأوقات الانتظار وشروط الاستحقاق وحجم التظلمات. وهذه هي الاختبارات المقررة للموجات اللاحقة.

العلاقة بالشروط الأربعة

تندرج الشروط الأربعة المعروضة أدناه في نموذج التحويل: فالتوافر يقابل التوفير العام، وإمكانية الحصول والاستجابة الإدارية مكوّنان من مكوّنات التحويل الإداري، والتجربة هي البُعد المرصود الثاني. ويصف العرضان السلسلة نفسها بمستويين مختلفين من التفصيل.

ما تقيسه البيانات

تطرح أداة A-SCOPE MENA على السكان، مجالاً بعد مجال، نوعين من الأسئلة. يسجّل الأول ما يُبلغون أنهم قادرون على الحصول عليه أو استخدامه أو المشاركة فيه: وجود خدمة أو مرفق أو منظمة أو مورد وإمكانية الحصول على الخدمة إليه، واستخدامه. ويسجّل الثاني تقييمهم له: الرضا والفرص المُدرَكة والملاءمة والشعور بالقدرة على الانتفاع. ويسمّي المرصد الأول الحصول على الخدمات والثاني تجربة المستفيدين.

هذان المقياسان هما موضوع القياس. فالبيانات ليست مقياساً مباشراً للإدماج الاجتماعي، وهو مفهوم خلافي لم تُختبر الأداة في المنطقة إزاءه، وليست مقياساً مباشراً لتقديم الخدمات العامة، إذ تتعلق مجالات عدة بظروف لا تؤثر فيها الحكومات إلا جزئياً.

نطاق الحصول

القاسم المشترك بين المجالات الأحد عشر هو قدرة الناس على بلوغ الظروف المؤسسية والمادية والاجتماعية والمدنية للحياة اليومية والانتفاع بها. ويجمع المرصد المجالات في خمس فئات: الخدمات العامة (الصحة والرعاية؛ التعليم والتدريب؛ تقديم الخدمات والمساعدة)؛ والظروف المادية (السكن؛ العمل والدخل والمال؛ الظروف البيئية)؛ والظروف الأساسية (الاتصال الرقمي واستخدامه؛ الأمان والشرطة)؛ والفرص الاجتماعية (العلاقات الأسرية والاجتماعية؛ الترفيه والمشاركة المجتمعية)؛ والفرص المدنية (المشاركة المدنية والصوت).

ويختلف دور الإدارة بين الفئات. فتقديم الخدمات والصحة والتعليم والأمان تشكّلها الأجهزة العامة مباشرة؛ والسكن والرقمي والمال والبيئة والمشاركة المدنية تشكّلها الإدارات والأسواق والمجتمع بصورة مشتركة؛ أما العلاقات الأسرية والترفيه فلا تشكّلها الإدارة العامة إلا على الهامش. والقرب حكم تحليلي معلَن، لا كمية مقيسة.

الخدمات العامة

خدمات تقدّمها الأجهزة العامة أو تموّلها.

التعليم والتدريبمباشرالصحة والرعايةمباشرتقديم الخدمات والمساعدةمباشر

الظروف المادية

ظروف المأوى والمعيشة والمحيط.

السكنمشتركالعمل والدخل والمالمشتركالظروف البيئيةمشترك

الظروف الأساسية

ظروف تجعل الحصول على غيرها ممكناً.

الاتصال الرقمي واستخدامهمشتركالأمان والشرطةمباشر

الفرص المدنية

المشاركة في الحياة العامة والصوت.

المشاركة المدنية والصوتمشترك

من التوفير إلى التجربة

تُعنى الإدارة العامة بتحويل التوفير إلى خدمات يستطيع الناس استخدامها وتقديرها. ويقرأ المرصد المسح عبر سلسلة من أربع مراحل: التوفير، والحصول، والاستخدام والانتفاع، والتجربة. ويرصد المسح المرحلتين الثانية والرابعة. أما الأولى فميدانها السجلات الإدارية والموازنات؛ والثالثة، حيث تعمل الإجراءات والأهلية والتكلفة والمعلومات والاستجابة، هي موضع التفسيرات الإدارية لأي تباين.

حين يكون الحصول على الخدمات مرتفعاً والتجربة منخفضة، قد يشير النمط إلى مشكلة بين التوفير والاستخدام الفعلي: الجودة أو التكلفة أو الملاءمة أو الإجراءات أو الاستجابة أو التوزيع أو الأهلية أو المعلومات. وحين تكون التجربة مرتفعة والحصول على الخدمة منخفضاً، قد يشير إلى توقعات متكيّفة أو إلى عجز مادي تخفيه بيانات الرضا. ولا يحدد المسح أي آلية تعمل في أي حالة. فالفجوة مؤشر محتمل على مشكلات في تحوّل التوفير إلى تجربة، لا دليل على إخفاق إداري.

01 لا يرصده المسح: استنتاج

التوفير

الخدمات والبنية التحتية والاستحقاقات والتنظيم التي تضعها المؤسسات العامة.

02 يرصده المسح

الحصول على الخدمة

ما يُبلغ السكان أنهم قادرون على الحصول عليه أو استخدامه أو المشاركة فيه.

03 لا يرصده المسح: استنتاج

الاستخدام والانتفاع

هل يتحول الحصول على استخدام: التكلفة والأهلية والإجراءات والمعلومات والمسافة.

04 يرصده المسح

التجربة

مدى ما يراه السكان من ملاءمة ما يصلون إليه واستجابته وجدواه.

أربعة شروط لتحوّل التوفير إلى تجربة

(1) التوافر: وجود الخدمة أو المورد. (2) إمكانية الحصول على الخدمة: قدرة المقيمين على الحصول عليها أو استخدامها في ضوء التكلفة وشروط الاستحقاق والمسافة والاتصال الرقمي. (3) الاستجابة الإدارية: سهولة تعامل المستخدمين مع الإجراءات وتقديم التظلّمات والحصول على استجابة من الإدارة. (4) التجربة: مدى ما يراه المقيمون من ملاءمة ما يصلون إليه وفائدته واستجابته.

وعلى هذه القراءة، تكتسب القدرة الإدارية أهميتها لا لأنها تقدّم الخدمات فحسب، بل لأنها تحدد مدى تحوّل التوفير الرسمي إلى خدمات فعلية يقدّرها الناس. وهذه قضية تتسق معها البيانات على مستوى الدول؛ وليست نتيجة سببية، لأن البيانات مقطعية ولا تقيس القدرة الإدارية.

ما لا تقيسه البيانات

يرصد المسح الحصول والتجربة المُبلَغ عنهما. أما القدرة البيروقراطية والكفاءة الإدارية والتنفيذ والسلطة التقديرية في الصف الأمامي والإجراءات وجودة الخدمة كما تُقدَّم والاستجابة الفعلية والإنفاق والكوادر والقدرات التنظيمية فلا تُرصد مباشرة، وإنما يُستند إليها في تفسير الفجوات.

المراجع

  1. Bouckaert, G., & Van de Walle, S. (2003). Comparing measures of citizen trust and user satisfaction as indicators of ‘good governance’. International Review of Administrative Sciences, 69(3), 329–343.
  2. Brown, T. (2007). Coercion versus choice: Citizen evaluations of public service quality across methods of consumption. Public Administration Review, 67(3), 559–572.
  3. Herd, P., & Moynihan, D. P. (2018). Administrative burden: Policymaking by other means. Russell Sage Foundation.
  4. Huxley, P., Evans, S., Madge, S., Webber, M., Burchardt, T., McDaid, D., & Knapp, M. (2012). Development of a social inclusion index to capture subjective and objective life domains (Phase II). Health Technology Assessment, 16(1), 1–241.
  5. James, O. (2009). Evaluating the expectations disconfirmation and expectations anchoring approaches to citizen satisfaction with local public services. Journal of Public Administration Research and Theory, 19(1), 107–123.
  6. Lipsky, M. (1980). Street-level bureaucracy: Dilemmas of the individual in public services. Russell Sage Foundation.
  7. Moynihan, D., Herd, P., & Harvey, H. (2015). Administrative burden: Learning, psychological, and compliance costs in citizen-state interactions. Journal of Public Administration Research and Theory, 25(1), 43–69.
  8. Pressman, J. L., & Wildavsky, A. (1973). Implementation. University of California Press.
  9. Robeyns, I. (2005). The capability approach: A theoretical survey. Journal of Human Development, 6(1), 93–117.
  10. Sen, A. (1999). Development as freedom. Oxford University Press.
  11. Stipak, B. (1979). Citizen satisfaction with urban services: Potential misuse as a performance indicator. Public Administration Review, 39(1), 46–52.
  12. Van Ryzin, G. G. (2004). Expectations, performance, and citizen satisfaction with urban services. Journal of Policy Analysis and Management, 23(3), 433–448.